الشيخ محمد اليعقوبي

381

نحن والغرب

يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ) ( البقرة : 109 ) . وقبل أيام سمعتم بذلك الكاتب المصري وزوجته الدكتورة الذين يحملان الجنسية الأمريكية وقد استهزأ بمناسك الحج من على صفحات الجرائد ، ولما حكم عليه بالسجن قامت قيامة منظمات ما يسمى بحقوق الإنسان للدفاع عنه ، فاعتبروا يا أولي الألباب ، وافهموا ماذا يراد بكم ومنكم . خاتمة : وفي الختام أقول : ليعلم المسلمون أنّ المسيح عيسى ( عليه السلام ) هو نبيّنا قبل أن يكون نبي هؤلاء الذين ينتسبون إليه ، وهو منهم ومن أفعالهم براء ؛ فإن المسيح ( عليه السلام ) ما عُرِف ولا كُرّم ولا أعطي المقام الرفيع الذي يستحقه إلا في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة عن المعصومين ( عليهم السلام ) ، أما هؤلاء ( المسيحيون ) بالاسم فقط فقد خالفوه في كلّ شيء ، وهو أوّل خصم لهم يوم القيامة حين يجتمع معهم للحساب فيخاطبهم الله تبارك وتعالى بمحضر منهم : ( وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ، ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) ( المائدة : 116 - 117 ) ، فأين هؤلاء من أخلاقه وتعاليمه ( عليه السلام ) ؟ ! ! ! . والحمد لله رب العالمين وصلّى الله تعالى على محمد وآله الطاهرين .